أولاً: مفـهوم الأدب العـربي :
من وجهة نظر اللغويين:
قال أحمد بن محمد بن على الفيومي :"أَدَّبْتهُ (أَدَباً) من باب ضرب علمته رياضة النفس ومحاسن الأخلاق"،وفي ذلك قال أبو زيد الأنصاري:(الأَدَبُ) يقع على كل رياضة محمودة يتخرج بها الإنسان في فضيلة من الفضائل،وقال الأزهري:(أَدَب) جمعها(آدابُ) مثل سبب وأسباب،و(أدَّبْتُه) (تأدِيباً) مبالغة وتكثير ، و(أَدَبَ) (أدْباً) من باب ضرب-أيضاً-صنع صنيعا ً ودعا الناس إليه فهو(آدِبٌ) على فاعل والصنيع (مَأْدُبَة).
وعرفه أبو الفضل جمال الدين بن محمد:(الأَدَبُ): أدب النفس والدرس،و(أَدُبَ) بالضم فهو أديب من قوم أدباء،واستعمله الزجاج فقال وهذا ما أدَّب الله به نبيه،و(الأَدَبُ) الذي يتأدب به المبدع بين الناس سُمي(أَدَبَاً) لأنه يَأدُب الناس إلى المحامد وينهاهم عن المقابح ، وأصل (الأَدَبِ) الدعاء،وصنع مأدبة،وفي الحديث عن ابن مسعود:إن هذا القرآن مأدبة الله في الأرض فتعلموا من مأدبته، يعني مدعاته. (جـ1، صــ206.)
أما ابن خلدون فقال أن: « الأدب هو حفظ أشعار العرب وأخبارهم والأخذ من كل علم بطرف ». .
من وجهة نظر التربويين :
عرف صلاح الدين مجاور الأدب بأنه: صورة الحياة-واقعها، وفنها، وإحساسات أفرادها، وعواطفهم،وجمالها وبهجتها- تُعرض في ألوان من التعبير الفني الذي يرقى فكراً ويعلو أسلوباً ويسمو معنى.
وعرفه حسن شحاته بأنه: التراث الأدبي الجيد - قديمه وحديثه ومادته- ،كما قد يُراد به النواحي التي تتصل بالأحكام على نتاج الأدباء،وألوانه ومميزاته في إطار سلسلة التطور التي مر بها هذا التراث من عصر إلى عصر ، كما أنه الكلام الجيد الجميل الذي يُحدِث في نفوس الطلاب متعة فنية،كما يسهم في إثراء فكرهم .
وتعرف الدارسة الحالية « الأدب » بأنه:
· كل ما أبدعه الشعراء والأدباء ـ قديماً وحديثاً ـ من أعمال أدبية صادرة عن تجربة موحية تتميز بجمال الصياغة ، وأصالة الفكرة ، ودقة التعبير ، وروعة التصوير، وعمق الخيال ، وتدفق وعذوبة المعاني ، والقدرة على استخدام المفردات التي تنبض بالحياة بأسلوب أدبي بلاغي متميز يحافظ على فنيات اللغة ووحدة النص ، وينقل العمل الأدبي إلى المتلقي فيحقق له الإقناع والإمتاع ، وينمي قدرته على التذوق الأدبي.
· هو الكلام الإنشائي البليغ الذي يعبر به المبدع عن خلجات نفسه ، ويصور فيه قسمات روحه وحسه ، في صورة لفظية توحي بصدق تجربته التي تؤثر في نفس القارئ (أو المستمع) ، فيبعث في نفسه لذة فنية،ومتعة أدبية لما يتسم به من أصالة الأفكار ، ودقة الألفاظ ، وجمال التصوير ، وعمق الخيال ، وتدفق المعاني ، وفي صورة أدبية إبداعية موحية.
No comments:
Post a Comment